ميرزا حسين النوري الطبرسي

26

خاتمة المستدرك

في جانب الوادي ، ودعى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فنزل ، وعبّر على ظهر سفينة . ثم قال له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : قم يا سفينة ، فحسبك هذا افتخاراً . فقام سفينة على « 1 » الوادي ، فتضايق الوادي ، وقبت « 2 » ضفناه حتى تخطاه العسكر ، فمن أجل ذلك لقّبه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : سفينة « 3 » . وبإسناده ، عن الحسن بن محبوب الزراد ، عن عبد الرحمن بن الحَجّاج ، عن محمّد بن أبي يعقوب ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لسفينة مولى أُمّ سَلَمَة - : ملأك الله علماً جمّا إلى مُشاشِك ، فأنت فُلْكُ ا للهِ المَشْحُونُ ، وأنت الباب لي ولابني الحسن بعد سلمان « 4 » . وبإسناده ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : بينما رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في بعض أسفاره ، إذْ انتهى النّاسُ إلى غَدِيرٍ ، فإذا فيه ماء ، فعبّر الناس أمتعتهم ، فجاء سفينة فعبّر متاع رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال له : يا قَيْس أنت سفينتي ، والباب لِلأئمّة من بعد سلمان ، وأنت وسلمان ومن يليه في البابيّة « 5 » سواء « 6 » .

--> « 1 » في متن الأصل والحجرية : ( عن ظاهراً ) . « 2 » علَّمَ المصنف في متن الأصل والحجرية بإزاء ( وقبت ) بعلامة التذكية ، ولم نقف على معنىً مناسب ل ( وقبت ضفتاه ) في المعاجم اللغوية ، وقد يكون أصل اللفظ ( وخبتت ) . فصحف إلى ( وقبت ) . والخبت : ما اطمأنّ من الأرض واتّسع ، وقيل : الخبت ما اطمأنّ من الأرض وغَمُضَ ، فإذا خرجت منه أفضيت إلى سعة . لسان العرب 2 : 27 خبت . « 3 » الهداية : ورقة 120 / أمن المخطوط ، علماً بأن المطبوع من كتاب الهداية هو إلى حد الورقة رقم 114 من نسختنا الخطية . « 4 » الهداية : ورقة 120 / أ . « 5 » أي : من يليه من الأبواب ، والمراد به هنا ، هو من كان على منزلة عالية جدّاً وصلة مباشرة ووثيقة بمن صار له باباً ، ولهذا كان باب رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) ، علياً ( عليه السّلام ) . « 6 » الهداية : ورقة 120 / ب .